صاحب محمد حسين نصار

351

الأجل في الفقه الاسلامي

المشاكل « 1 » ، وتتوضّح الجهالة بأبسط صورها في حالة التعامل المؤجّل بدون ذكر المدّة ، ومنها لو قال : بعت إلى أجل كذا وكذا « 2 » . وكذلك الآجال البعيدة فإنّ لها ارتباطاً واضحاً بانتهاء العقد ، فإنّ هذه الآجال قد ضبطها بعضهم بما لا يحتمل بقاء المتعاقدين إليه ، وضبطها آخرون بما لا يعتقد بقاء الدنيا إليه ، وهذا يتنافى والصورة الواضحة لانتهاء الأجل « 3 » ، فإنّ انتهاء الأجل يرتبط ارتباطاً كلّياً بالأجل المعلوم ؛ لأنّ من خلاله تُعيّن لحظة الانتهاء المنضبطة المحدّدة ، وقد ذُكر أنّ البيع بثمن مؤجّل يشترط فيه تعيين المدّة ، وأن يكون الأجل مضبوطاً لا يحتمل الزيادة والنقصان « 4 » .

--> ( 1 ) . حاشية ابن عابدين 4 : 30 . ( 2 ) . تحفة الفقهاء 2 : 64 - 68 . ( 3 ) . الغرر : 290 - 294 . ( 4 ) . الروضة البهية 1 : 333 ، المختصر النافع : 141 .